قصة صحابي لم يشغله الموت عن الصلاة

بواسطة: الدراركة بريس
46
قصة صحابي لم يشغله الموت عن الصلاة
قصة صحابي لم يشغله الموت عن الصلاة
في قصة عجيبة، عن الصحابي جليل لم يشغله الموت عن الصلاة، وهو عباد بن بشر الأنصاري البدري صحابي جليل عرف -رضي الله عنه- بحب القرآن وجعله شغله الشاغل فكان يردده في ليله ونهاره وحله وترحاله حتى عرف بين الصحابة بالإمام وصديق القرآن.
شهد عباد بن بشر رضي الله عنه مع الرسول صلى الله عليه وسلم غزواته كلها، وكان له في كل منها موقف يليق بحامل القرآن.
من ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما عاد من غزوة ذات الرقاع نزل بالمسلمين في شِعْب (طريق بين جبلين) من الشِّعاب ليقضوا ليلتهم فيه.
وبعد الغزوة أقسم أحد المشركين باللات والعزى ليلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وألا يعود إلا إذا أراق منهم دما.
فما كاد المسلمون يضعون رواحلهم وأمتعتهم في الشِّعْب حتى قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: من يحرسنا في ليلتنا هذه؟
فقام إليه عباد بن بشر وعمار بن ياسر وقالا: نحن يا رسول الله, وقد كان النبي آخى بينهما حين قدم المهاجرون على المدينة.
فلما خرجا إلى مدخل الشِّعْب قال عباد بن بشر لأخيه عمار بن ياسر: أي جزء من الليل تحب أن تنام فيه: أوله أم آخره؟ فقال عمار: بل أنام في أوله..
كان الليل هادئا وادعا، فاشتاق قلب عباد بن بشر إلى العبادة وتلاوة القرآن، وكان أحلى ما يحلو له القرآن إذا رتله مصليًا فيجمع بين متعة الصلاة مع متعة التلاوة.
 فتوجه عباد إلى القبلة ودخل في الصلاة وقرأ من سورة الكهف بصوته العذب، وفيما هو سابح في هذا النور الإلهي أقبل رجل من المشركين، فلما رأى عباد بن بشر من بعيد قائما على مدخل الشِّعب عرف أن النبي صلى الله عليه وسلم بداخله وأنه حارس القوم, فتناول الرجل المشرك سهمًا من كنانته فرمى به عباد بن بشر فأصابه.
فانتزع عباد من جسده السهم ومضى في تلاوته وصلاته، فرماه المشرك بسهم آخر فأصابه أيضًا فما كان من الصحابي الجليل إلا أن انتزع السهم مرة أخرى, فرماه  الرجل بسهم ثالث فانتزعه عباد كما انتزع سابقيه، وزحف عباد بن بشر حتى اقترب من صاحبه عمار بن ياسر وأيقظه قائلاً: انهض فقد أضعفتني الجراح وكثر مني الدم فلما رآهما الرجل المشرك ولى هاربًا خوفا منهما.
والتفت عمار بن ياسر إلى عباد بن بشر فرأى الدماء تنزف غزيرة من جراحه الثلاثة, فقال له: سبحان الله لو أيقظتني عند أول سهم رماك به؟!
فقال عباد: كنت في سورة أقرأها فلم أحب أن أقطعها حتى أنتهي منها, وأيم الله لولا خوفي أن أضيّع ثغرًا أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه لكان قطع نفسي (موتي) أحب إلي من قطعها (يقصد الصلاة والتلاوة).
التعليقات على موضوعات الموقع تخص أصحابها ولا تخص الموقع والموقع غير مسئول عن أي تعليقات مسيئة تضر بالأفراد أو الهيئات أو ما شابه ذلك وهي متاحة فقط من باب حرية الرأي.

 

لا يوجد تقييم بعد
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading...

اترك رد