حكومة “سواسا” بعد حكومات “فاسا”

4

لو تمكن سعد الدين العثماني أن يقود سفينة المشاورات الحكومية إلى النهاية بنجاح، سيكون بحق أول رئيس حكومة مغربي أمازيغي ازداد وترعرع بسوس وتلقى بها تعليمه يتقلد هذا المنصب. سيكون أول رئيس للوزراء من ساسة سوس يتقلد موقع رئيس للحكومة المغربية، في مرحلة دقيقة يجتازها المغرب، وسيكون هذا فخرا لمنطقة سوس بصفة عامة.
تنصيب يؤكد بحق بأن الرجل المناسب في المكان المناسب بغض النظر عن انتمائه الجغرافي أو الإثنوغرافي اللسني، وأن الانتصار أولا للوطن الذي يضمنا جميعا تحت راية واحدة وملك واحد.
حكومة العثماني لو كتب لها أن ترى النور قد تضم مجموعة من الوزراء المتحدرين من المنطقة، سيتحملون مسؤوليات مهمة من بينهم إلى جانب العثماني ابن بلدته عزيز أخنوش رئيس التجمعيين، كما قد تضم ابن تارودانت زعيم حزب الحصان محمد ساجد، إلى جانب بعض الوجوه النسائية من قبيل أمينة ماء العينين. وقد يلتحق الاستقلال بالحكومة مستقبلا بعدما تهدأ الزوابع التي خلقها شباط بداخله، فيكون عبد الصمد قيوح القائد الاستقلالي جهويا وابن هوارة واحدا من الملتحقين الأساسيين.
بهذا الشكل سيكون ساسة سوس في طليعة مدبري الشأن الوطني، وستندثر تدريجيا تلك الفرضية التي سادت طويلا والتي تقول بأن الحكم لا يستقيم ألا إذا كان الجالسون على الكراسي الأولى ” فاسا ” يبدو أن ” سواسا” أبناء تربة سوس سيكونون في الطليعة، وسيخدمون كل الوطن، وليس الاقتصار على الإقليمي الذي احتضن صرخة ميلادهم الأولى.

لا يوجد تقييم بعد
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading...

اترك رد