“وعود كاذبة” تشعل غضب قرويّين نواحي تنغير

16

احتشد عدد من سكان دواوير تغصا، وتسغركيست، وتويت، وبوشليف، الواقعة بالنفوذ الترابي لجماعة اكنيون، دائرة بومالن دادس، إقليم تنغير، اليوم السبت، في وقفة احتجاج بالقرب من منجم “تيويت”، لمطالبة مسؤولي الشركة العاملة به بتنفيذ وعودها السابقة التي قدمتها لهم، والمتمثلة في المساهمة في إنجاز بعض المشاريع ذات البعد الاجتماعي، والتي تم تقديمها ضمن ملف مطلبي قدم لإدارتها، وضمنه “شراء سيارة إسعاف للمنطقة، وبناء ناد نسوي، وتوفير النقل المدرسي، وغيرها من المشاريع التنموية للنهوض بأوضاع الساكنة المجاورة للمنجم”، حسب تعبيرهم.

عدم تنفيذ وعود سابقة من طرف الشركة المعنية دفع العديد من المحتجين إلى قطع الماء عن المنجم للضغط عليها من أجل فتح حوار جديد معهم، والعمل على تنزيل بعض المشاريع التنموية التي سبق أن وعدت بإنجازها في المنطقة.

لحسن بيبيش، فاعل جمعوي وناشط أمازيغي، وأحد الداعين إلى الوقفة الاحتجاجية، قال إن الوقفة سالفة الذكر تدخل في إطار مطالبة المتضررين إدارة الشركة العاملة بمنجم “تيويت” والسلطات الإدارية والإقليمية بحماية المواطنين من مخلفات المنجم، “التي تهدد بكارثة بيئية”، حسب تعبيره.

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح له، أن إدارة الشركة لا تحترم أدنى الشروط المتضمنة في دفتر التحملات التي تضمن السلامة البيئية، مطالبا السلطات الإقليمية بـ”حماية الأمن البيئي المغتصب من لدن الشركة”، وفق تعبيره، ومشيرا إلى أن إدارة المقاولة المعنية “فتحت في الأشهر الماضية حوارا مع ممثلي المحتجين، وقدمت وعدا بتنفيذ مشاريع تنموية ذات بعد اجتماعي بالمنطقة، وهو ما لم تقم به إلى حدود اليوم”، وأكد أن “صاحب الشركة يفتخر بكونه ذا نفوذ”، حسب تعبيره.

“احمد. ل”، وهو من الساكنة المحلية، أشار في تصريح للجريدة إلى أن الدواوير المحيطة بالمنجم تعاني ركودا في مختلف المجالات، موضحا أن الشركة سبق أن عرضت حياة الساكنة ومواشيها للخطر، بعد انفجار “الصهريج” الخاص بالتصفية، الذي يحتوي علي مواد سامة.

وقال المتحدث ذاته: “سبق للساكنة أن قامت بقطع الماء الذي كانت تتزود به الشركة لتنبيهها إلى ضرورة فتح حوار جدي معنا”، مضيفا: “بعد الاحتجاج الأول فتحت الشركة الحوار ووعدت المواطنون بإنجاز مشاريع بالمنطقة، ولكن بعد مرور الوقت اكتشفنا أن تلك الوعود مجرد خدعة لربح الوقت”.

في المقابل شدد، ممثل عن الشركة المعنية بالاحتجاج، رفض كشف هويته، على ما وصفه بـ”رفض الشركة لكل أنواع الابتزاز من لدن المحتجين”، معبرا عن استعدادها لتقديم خدمات للصالح العام للسكان، ومشيرا إلى أن المنجم مفتوح في وجه أي لجنة لتقصي الحقيقة، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.

وعبر أحد المحتجين، في اتصال هاتفي بالجريدة، عن استمرار الشكل النضالي إلى أن تفتح الشركة حوارا جديا مع المتضررين، وتبدأ في إنجاز بعض المشاريع، مطالبا السلطات الإقليمية بضرورة الوقوف بجانب السكان لتحقيق مطالبهم المشروعة.

لا يوجد تقييم بعد
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading...

اترك رد